الذهبي
523
سير أعلام النبلاء
وقضى برأي أمينين ( 1 ) إذا لم يوجد في أهل الزوجين حكمان ( 2 ) يصلحان لذلك ( 3 ) . قال أبو عمر : وكان يحيى بن يحيى إمام أهل بلده ، والمقتدى به منهم ، والمنظور إليه ، والمعول عليه ، وكان ثقة عاقلا ، حسن الهدي والسمت ، يشبه في سمته بسمت مالك . قال : ولم يكن له بصر بالحديث ( 4 ) . قلت : نعم ، ما كان من فرسان هذا الشأن ، بل كان متوسطا فيه ، رحمه الله . قال ابن الفرضي : كان يفتي برأي مالك ، وكان إمام وقته ، وواحد بلده ، وكان رجلا عاقلا ( 5 ) . قال محمد بن عمر بن لبابة : فقيه الأندلس : عيسى بن دينار ، وعالمها : عبد الملك بن حبيب ، وعاقلها : يحيى بن يحيى ( 6 ) . ثم قال ابن الفرضي في " تاريخه " : وكان يحيى بن يحيى ممن اتهم ببعض الامر في الهيج - يعني : في القيام والانكار على أمير الأندلس ( 7 ) - قال : فهرب إلى طليطلة ، ثم استأمن ، فكتب له الحكم الأمير المعروف
--> ( 1 ) في الأصل : بدار أمين ، وهو خطأ . ( 2 ) في الأصل : حكمين ، وهو خطأ . ( 3 ) " الانتقاء " ص 60 . ( 4 ) " الانتقاء " ص 60 . ( 5 ) " تاريخ علماء الأندلس " 2 / 179 و 180 . ( 6 ) " تاريخ علماء الأندلس " 2 / 180 . ( 7 ) انظر تفصيل ذلك في الجزء الثامن من " السير " في ترجمة الحكم بن هشام الربضي .